السيد حامد النقوي

14

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

أ تجعل ممادحه مذام فانّ الحقّ فى مسئلة اللّفظ معه إذ لا يستريب عاقل من المخلوقين فى انّ تلفّظه من افعاله الحادثة الّتى هى مخلوقة للّه تعالى و انّما انكرها الامام احمد البشاعة لفظها و من ذلك قول بعض المجسّمة فى ابن حاتم بن حبّان لم يكن له كثير دين نحن اخرجناه من سجستان لانه انكر الحد للّه فليت شعرى من احق بالاخراج من يجعل ربّه محدودا او من ينزهه عن الجسمية و امثلة هذا تكثر و هذا شيخنا الذّهبى من هذا القبيل له علم و ديانة و عنده على اهل السنة تحامل مفرط فلا يجوز ان يعتمد عليه و نقلت من خطّ الحافظ صلاح الدّين خليل بن كيكلدى العلائى رحمه اللَّه ما نصّه الشيخ الحافظ شمس الدين الذّهبى لا شك فى دينه و ورعه و تحرّيه فيما يقوله فى الناس و لكنّه غلب عليه مذهب الاثبات و منافرة التاويل و الغفلة عن التّنزيه حتى اثر ذلك فى طبعه انحرافا شديدا عن اهل التنزيه و ميلا قويّا الى اهل الاثبات فاذا ترجم واحدا منهم يطنب فى وصفه بجميع ما قيل فيه من المحاسن و يبالغ فى وصفه و يتغافل عن غلطاته و يتاوّل له ما امكن و إذا ذكر احدا من الطّرف الآخر كإمام الحرمين و الغزّالى و نحوهما لا يبالغ فى وصفه و يكثر من قول من طعن فيه و يعيد ذلك و يبديه و يعتقده دينا و هو لا يشعر و يعرض عن محاسنهم الطافحة فلا يستوعبها و إذا ظفر لاحد منهم بغلطة ذكرها و كذلك فعله فى اهل عصرنا إذا لم يقدر على احد منهم بتصريح يقول فى ترجمته و اللَّه يصلحه و نحو ذلك و سببه المخالفة فى العقائد انتهى و الحال فى شيخنا الذّهبى ازيد مما وصف هو شيخنا و معلّمنا غير انّ الحقّ احقّ ان يتّبع و قد وصل من التّعصّب المفرط الى حد يسخر منه و انا اخشى عليه يوم القيامة من غالب علماء المسلمين و ائمتهم الدين حملوا لنا الشريعة النّبويّة فانّ غالبهم اشاعرة و هو إذا وقع باشعرىّ لا يبقى و لا يذر و الذى اعتقده انهم خصماؤه يوم القيمة عند من ادناهم عنده اوجه منه فاللّه المسئول ان يخفف عنه و ان يلهمهم العفو عنه و ان يشفعهم فيه و الّذى ادركنا عليه المشايخ النهى عن النظر فى كلامه و عدم اعتبار قوله و لم يكن يستجرى ان يظهر كتبه التّاريخيّة الّا لمن يغلب على ظنّه انّه لا ينقل عنه ما يعاب عليه و اما قول العلائى لا شكّ فى دينه و ورعه و تحرّيه فيما يقوله فقد كنت اعتقد ذلك و اقول عند هذه الاشياء انه ربّما اعتقدها دينا و منها امورا قطع بانّه يعرف انها كذب و اقطع بانّه لا يختلقها و اقطع بانّه يحبّ وضعها فى كتبه ليثبت ؟ ؟ ؟ و اقطع بانّه يحبّ ان يعتقد سامعها صحتها بغضا للمتحدّث فيه و تنفيرا للناس عنه مع قلّة معرفته بمدلولات الالفاظ و مع اعتقاده انى هذا ممّا يوجب نصر العقيدة الّتى يعقدها هو حقّا مع عدم ممارسته بعلوم الشّريعة غير انى لمّا اكثرت بعد دونه النّظر فى كلامه